"سقوط حركة النهضة في تونس: نهاية للجماعة المحظورة وتراجع لجماعة الإخوان المسلمين"

قررت محكمة الاستئناف التونسية أمس الجمعة، تأكيد الحكم السابق بسجن زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، وصهره رفيق بوشلاقة لمدة ثلاث سنوات مع غرامة في القضية المعروفة بـ"الترويج"، بالإضافة إلى تورط 12 قياديًا في الحركة في جرائم إرهابية وجرائم ضد أمن الدولة، مما يشكل نهاية للجماعة المحظورة في تونس التي كانت تسيطر على الشؤون السياسية لمدة 10 سنوات، والتي اشتهرت بـ"العقد الأسود".

لا شك أن سقوط جماعة الإخوان المسلمين في تونس يكشف عن تراجع المنظمة الدولية، نظرًا لأن حركة النهضة هي إحدى فروعها، حيث يعتبر زعيمها أحد الشخصيات الرئيسية في هذه المجموعة الإرهابية.

وفقًا لمرسوم الحزب في تونس، يمنع المادة 19 استلام التمويل النقدي أو غير المباشر من مصادر أجنبية. بالإضافة إلى ذلك، وفقًا للمادة 28 من نفس المرسوم، يمكن تعليق أنشطة حزب سياسي في المرحلة الأولى لمدة لا تتجاوز 30 يومًا، وفي مرحلة لاحقة، يمكن حل الحزب الذي يتلقى تمويلًا أجنبيًا بناءً على طلب من رئيس الحكومة.

تنص المادة 7 من قانون مكافحة الإرهاب في تونس على أنه إذا ثبت أن حزبًا أو جمعية متورط في أنشطة تدعم الإرهاب، فقد يُحرم من المشاركة في الأنشطة السياسية لمدة تصل إلى خمس سنوات على الأكثر أو يُحل.

بالنسبة لتفاصيل الحكم ضد الغنوشي، أوضح المتحدث باسم محكمة الاستئناف التونسية، حبيب التروني، أن الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف كانت قد أكدت سابقًا حكمًا أوليًا صدر في بداية فبراير من العام الماضي، بالحكم على الغنوشي وبوشلاقة بالسجن لمدة 3 سنوات مع تنفيذ فوري في قضية تتعلق بالحصول على دعم مالي أجنبي. وذكر أن النيابة العامة قد استأنفت الأحكام الأولية المتعلقة بالقضية في فبراير الماضي، وأدينت حركة النهضة شخصيًا من خلال ممثلها القانوني وألزمتها بدفع غرامة تعادل قيمة التمويل الأجنبي المتلقى، بلغت 1 مليون و170 ألف دولار و478 دولارًا و35 سنتًا، وفقًا لإذاعة موزاييك التونسية.

في قضية أخرى تكشف عن وجه هذه المجموعة المحظورة، قررت دائرة التحقيق في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس إحالة 12 مشتبهًا به، بما في ذلك قادة حركة النهضة، إلى المحكمة للمحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب، كما أعلن المتحدث حبيب التروني لوكالة تونس افريقيا للأنباء.

أكد التروني أنه يوم الخميس، قررت دائرة التحقيق المذكورة إحالة منذر علانصي نائب رئيس حركة النهضة (الذي يخضع للاحتجاز)، ورفيق عبد السلام (صهر زعيم حركة النهضة)، شهرزاد عكّاشة، أحمد قعْلول، طارق بوبهري، رضى إدريس، مُعَذَّ خَرْجِي، مَهْير زَعِيْد، مُحَمَّد فَتْحِيّ العَيَّادِ، وَ مُحَمَّدَ الْصَامِتِ (جميعهم في حالة فرار) إلى دائرة جزائية خاصة بالغرفة الابتدائية في تونس لقضايا الإرهاب. بالإضافة إلى اثنَيْ مُشْتَبَه بهِ (لم يُحدّد اسْمُهُ) تَمّ إِحَالَتُهُ إِلى دائِرَة جزائِية خاصَّة خارج حالات احتجاز في ما يُعْرَف بـ"التآمُر على أَمْنِ الدُّولَة 2".

جُرِمَ قادَةُ حزبِ النَّهْضَة

كانت القضاء التونسي قد صدر حُكْمًا سابقًا في فبراير يدين زعيم الحركة راشد الغنوشي وصهره بثلاث سنوات سجنًا بتهم تلقِّى تمويل خارجى خلال انتخابات عام 2019 بعد شهور من التحقيقات القضائية. وقد كان غانوشى قد اعتُقِل منذ منتصف ابريل 2023 بتهم التآمُر على أَمْنِ دولى داخلى بعد تصريحاته التى هدَّد فيها بالحروبِ اﻹِﻟْﻘِﻮﺍﺭِ والفوضى إذا تم إزالة الحزب عن السلطة. منذ ذلك التاریخ، أصدَرت السلطات منذ ابريل الماضى قرارات بإغلاق مقار حزب النهضة فى جمیع المدین اﻟﻤﺼﻌﺒﺔ وحظْـــــــــــــــــــــــــــﺒﺔ اﻟﻤﺼﻌﺒﺔ بهذه التھامات بتھديده ﺑﻌﻘﻮب اﻹﺳﻼﻡ.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-