دراسة تؤكد قله تأثر أعداد الأسماك بموجات الحر .



 توصلت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "نيتشر" إلى نتائج مثيرة تتعلق بتأثير موجات الحرارة البحرية على وفرة الأسماك وتكوين أعدادها في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. وقد أظهرت الدراسة أن موجات الحرارة البحرية تؤثر بشكل ضئيل على وفرة الأسماك، ولا تسبب تغيرات كبيرة في تكوين أعدادها. وعلى العكس من التوقعات السابقة، تبين أن مجتمعات الأسماك تتأثر بارتفاع درجة حرارة المحيطات على المدى الطويل وتتحرك نحو القطبين، مما يؤدي إلى تغيير في الكتلة الحيوية للأسماك في بعض المواقع المحددة.


وفي تفاصيل الدراسة، قام الباحثون بتحليل أكثر من 82 ألف حصيلة صيد أسماك وقارنوها مع موجات الحرارة البحرية التي سُجلت خلال نفس الفترة. وتبين أن موجات الحرارة البحرية تؤثر بشكل محدود على وفرة الأسماك ولا تؤدي إلى تغيرات كبيرة في الكتلة الحيوية لها. وعلى الرغم من ذلك، لم يتم رصد تغييرات مماثلة خلال موجات الحرارة البحرية الأخرى التي لم تُدرَس كثيرًا حتى الآن.


وفيما يتعلق بالتأثير على أنواع الأسماك المختلفة، توقع الباحثون زيادة في أعداد الأسماك في المياه الدافئة وانخفاض في أعدادها في المياه الباردة بعد موجات الحرارة البحرية. ولكن لم يتم رصد انخفاض سريع في أعداد أسماك المياه الباردة أو زيادة في أعداد أسماك المياه الدافئة بعد موجات الحرارة البحرية.


وعلى الرغم من هذه النتائج المثيرة، أشارت الباحثة إلى صعوبة التنبؤ بتغيرات الكتلة الحيوية للأسماك، حيث يتأثر تكوينها بعوامل متعددة ومعقدة. ومن المهم مواصلة البحث في هذا المجال لفهم أفضل لتأثير المتغيرات المناخية على الأسماك والتكيف معها.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-