أسباب إنخفاض الغاز في مصر بعد سنوات من الإكتفاء الذاتي

بعد خمس سنوات من وصول مصر إلى الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغاز الطبيعي، وبدء تصدير الفائض، حدث ما لم يكن متوقعًا، حيث تراجع إنتاج الغاز مما أدى إلى قطع مبرمج للتيار الكهربائي، لتخفيف الأحمال عن المحطات العاملة بالغاز.
وتشير بيانات شهر مايو إلى تراجع إنتاج مصر من الغاز إلى 5.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، في أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات، بعد أن وصل إلى ذروته في سبتمبر 2021 بمعدل 7.2 مليار قدم مكعب يوميًا، وهو تراجع بنسبة 20% عن ذروة الإنتاج.
ويعد انخفاض إنتاج حقل ظهر بحوالي 400 مليون قدم مكعبة يوميًا، من ذروته في عام 2019، أحد الأسباب الرئيسية لهذا التراجع، ويرجع ذلك إلى مشكلات تسرب المياه في الحقل وفقًا لشركة BMI للأبحاث التابعة لـ "فيتش سلوشنز - Fitch Solutions".
وخلال السنوات الماضية، أطلقت مصر خططًا لتحويل نفسها إلى مركز إقليمي لتجارة الغاز، وتصدير الغاز المسال بشكل خاص. يوجد في مصر محطتان لتسييل الغاز الطبيعي، وهما إدكو ودمياط، يستخدمان لتسييل الغاز المصري والغاز الوارد من إسرائيل، لتصديره إلى أوروبا. كما لدى مصر اتفاقيات للتصدير عبر الأنابيب مع الأردن ولبنان.
وصلت إيرادات مصر من تصدير الغاز الطبيعي والمسال إلى أعلى مستوى لها في عام 2022، حيث بلغت 8.8 مليار دولار، بفضل ارتفاع الأسعار بسبب الحرب الأوكرانية. ومع ذلك، تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري إلى تراجع قيمة صادرات الغاز الطبيعي والمسال بنسبة 70% في مايو مقارنة بالعام السابق، وبنسبة 76% في أبريل، بسبب انخفاض أسعار التصدير والكميات على حد سواء.
تعمل مصر على تسريع جهود الاستكشاف والاستثمار في حقول الغاز لتعويض الحقول المتقادمة بحقول جديدة. ومع ذلك، تتطلب هذه الجهود وقتًا واستثمارات رأسمالية بالمليارات. وحتى ذلك الحين، يجب على القاهرة دراسة خياراتها فيما يتعلق بالإنتاج المحلي، سواء استمرت في سياسة تخفيف أحمال الكهرباء صيفًا أو زادت واردات الغاز من إسرائيل أو زادت حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة أو زادت كميات الديزل.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-